ابن الحنبلي

187

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

منه الدعاء إلا سبقه إلى « 1 » طلبه مع الزهد عما في أيدي الناس ، وعن أموال عظام كانت ترفع إليه من قبل « 2 » الحكام ، فلا يلتفت إليها ، والانفاق من الغيب ، فيما استفاض عنه ، والمكاشفات الجلية الصادرة منه ، والانكفاف عن الناس في داره إلا في ليالي الجمعات ، فإنه كان يحييها بالأذكار والطاعات . وكان له ثلاثة بيوت أنشأها في ثلاث قرى من أعمال بيرة الفرات ولكن من طرف الأرض المقدسة برسم النزول بها ، وعدم تكليف أهل القرى المذكورة بالنزول في دورهم مع حرصهم على الاعتقاد فيه ، وكثرة ترددهم إليه ، وهو في حلب ، وحملهم إياه إلى قراهم . وكان يكثر من أن يقول : لست بشيخ ولا لي خليفة إلى أن قرب من « 3 » الوفاة ، وتهالك بعض الناس على أن يكونوا له خلفاء فلم يتغير عن مقالته . وكانت وفاته بحلب في أواخر شوال سنة خمسين [ وتسع مائة ] « 4 » ودفن بتتمة « 5 » مقابر الصالحين ، وكان له يوم دفنه مشهد عظيم ، وحمل سريره فيه الشريف محمد بن عبد الأول « 6 » الحنفي ، قاضي حلب . وكان هو أحد من توجه صحبة بعض « 7 » القلعيين بمفاتيح قلعة حلب إلى لقاء السلطان سليم بن عثمان « 8 » ، وحصلت البركة والأمن . وقد رآه في المنام قبل أن يموت بسنين الزين عمر الشماع « 9 » ، قال في ( عيون الأخبار ) ما نصه : « رأيت في منامي جمعا من الناس في صعيد من الأرض وأنا جالس [ في ] « 10 » طرف الناس ، وكان في الطرف « 11 » الآخر صوت قوم يذكرون

--> ( 1 ) « سبقه إلى » ساقطة في : م . ( 2 ) في س : مما قبل الحكام . ( 3 ) في س : إلى . ( 4 ) التكملة عن : سو ، م ، ت . ( 5 ) ساقطة في : م ، ت . ( 6 ) انظر الترجمة : « 456 » . ( 7 ) ساقطة في : م ، ت . ( 8 ) انظر الترجمة : « 200 » . ( 9 ) الترجمة : « 341 » وانظر التعريف بكتابه فيما سبق : ج 1 / 65 . ( 10 ) التكملة عن : سو . ( 11 ) ساقطة في : م ، ت .